السياسية والعسكرية

الحكاية أبعد من السياسة

حسن غريب أحمد
كاتب روائي شاعر ناقد

روسيا لم تفعل وتصنع عشرة على واحد من جرائم إسرائيل وقد طردوها من الاتحادات الرياضية وجميع المسابقات، فقط بعد أيام من الحرب في أوكرانيا انتفضت أوروبا المسيطرة على كل اتحادات العالم .
بينما إسرائيل بعد عامين من المجازر والإبادة الجماعية في ‎غزة ما زال فرقها الرياضية تسرح وتمرح، ومفيش اتحاد رياضي واحد يجرؤ على معاقبتها.
الحكاية أبعد من السياسة
لو كان الخلاف مجرد صراع سياسي لم نكن نرى هذا النفاق والازدواجية المفضوحة، بل الحكاية لها علاقة بالدين والتاريخ.
روسيا تاريخياً ودينياً مختلفة عن أوروبا الغربية، ومذهبها الأرثوذكسي يُنظَر له في أوروبا الغربية كما ينظر العرب السنة لإيران، خلاف عرقي وطائفي معززاً بمعارك تاريخية قديماً وحديثاً .
بينما إسرائيل متشابهة مع ثقافة أوروبا الغربية ودينها الصهيوني (لا اليهودي) ينظر له الإنجيليين الأوروبيين كأخ وشقيق، فضلاً عن تكوين إسرائيل في غالبيتها من مستوطنين الإشكناز، وهم المهاجرين من أوروبا الغربية وأمريكا.
هذا النفاق الأوروبي المفضوح هو السر في دعم وتوحش إسرائيل، وتشجيعها على ارتكاب مزيد من المجازر، وما خطوة الاعتراف بدولة فلسطين إلا إجراء شكلي في إطار خلافهم السياسي مع إدارة ترامب، ولابتزازه لدعمهم في ملف أوكرانيا.
أوروبا لو أرادت أن توقف مجازر غزة وتعيد للفلسطينيين حقهم سوف تفرض عقوبات اقتصادية وسياسية على نتنياهو، أقلها المقاطعة الرياضية، لكنها لن تفعل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى